الشيخ حسين آل عصفور

49

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

غائلة فقضى أن لا يغرمها المعار ولا يغرم الرجل إذا استأجر ما لم يكرهها أو يبغها غائلة . وهو كما ترى في أعلا مرتبة من الصحّة والدلالة * ( مع أنّه ) * مع ضعفه * ( قابل لأنواع من التأويل ) * وقد ذكرناها مفصّلة عن قريب وأقرب شيء فيه التقيّة لأنّه مذهب كثير من العامّة . * ( ثمّ ) * إنّه إذا اشترط في العارية الضمان فلا شكّ في لزومها لكن * ( اشتراط الضمان إن اختصّ بالتلف أو النقصان أو كلاهما ، فذاك ) * ثابت واجب الاتّباع لكلّ ما صرّح به * ( وإن كان ) * قد وقع * ( مطلقا ) * ولم يتعرّض إلى شيء من التخصيص . * ( قيل ) * والقائل هو الأكثر * ( نزل على ) * الفرد الأظهر وهو * ( التلف فلو نقص بالاستعمال ) * المأذون فيه * ( ثمّ تلف ) * بغيره * ( والحال هذه ضمن قيمته يوم التلف لأنّ النقصان ) * عند الإطلاق * ( غير مضمون ) * وذلك واضح * ( ولو تلف بالاستعمال ) * من غير تعدّ * ( ولم يشترط الضمان لم يضمن لاستناده إلى ) * استعمال * ( مأذون فيه . ) * هذا ما قيل في هذا المقام من التعليل * ( وفيه نظر ) * ووجهه الحكم بضمان النقص وإن ردّها فإنّ ذلك من مواضع النزاع إذ لمانع أن يمنع من كون النقص غير مضمون في المضمونة سواء تلفت أم ردّها لأنّ مقتضى تضمين العين تضمين أجزائها لأنّها مركَّبة منها والإذن في أصل الاستعمال لا ينافي الضمان بعد اشتراطه إذ ليس من لوازم أصل الاستعمال النقص فيجوز أن يكون الاستعمال مأذونا فيه ويكون النقص مضمونا ومن هنا استشكل في القواعد الحكم . وفي التذكرة وافق المحقق فارتكب الفرق بين النقص والتلف فالقول بالضمان مطلقا لا يخلو من قوّة فإذا قلنا به ضمن أعلا القيم من حين القبض إلى حين التلف إن كان اختلافها من حيث الأجزاء كالثوب يلبس ويسحق على التدريج .